محمد بن جرير الطبري
170
جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه - المطبعة الكبرى الأميريه ، مصر )
ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا سفيان ، عن أبي إسحاق ، عن أبي ميسرة في قوله : وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ قال : بشرك . حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبي ، عن سفيان ، عن أبي إسحاق عن أبي ميسرة ، مثله . حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا حسين عن علي ، عن زائدة ، عن الحسن بن عبد الله ، عن إبراهيم : وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ قال : بشرك . حدثنا بشر بن معاذ قال : ثنا يزيد بن زريع قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ أي بشرك . حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا حميد ، عن أبيه ، عن أبي إسحاق ، عن أبي ميسرة ، مثله . حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ قال : بعبادة الأوثان . حدثني المثني ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، مثله . حدثنا محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن المفضل ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي : وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ قال : بشرك . حدثني يونس بن عبد الأعلى ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد في قوله : وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ قال : بشرك . حدثني محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن الأعمش ، أن ابن مسعود قال لما نزلت : وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ كبر ذلك على المسلمين ، فقالوا : يا رسول الله ، ما منا أحد إلا وهو يظلم نفسه فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " أما سمعتم قول لقمان : إن الشرك لظلم عظيم " . حدثنا ابن حميد قال : ثنا حكام ، عن عنبسة ، عن محمد بن عبد الرحمن ، عن القاسم بن أبي بزة ، عن مجاهد ، في قوله : وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ قال : عبادة الأوثان . حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا محمد بن بشر ، عن مسعر ، عن أبي حصين ، عن أبي عبد الرحمن ، قال : بشرك . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، قال : قال ابن إسحاق : وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ قال بشرك . وقال آخرون : بل معنى ذلك : ولم يخلطوا إيمانهم بشيء من معاني الظلم . وذلك فعل ما نهى الله عن فعله أو ترك ما أمر الله بفعله وقالوا : الآية على العموم ، لأن الله لم يخص به معنى من معاني الظلم . قالوا : فإن قال لنا قائل : أفلا أمن في الآخرة إلا لمن لم يعص الله في صغيرة ولا كبيرة ، وإلا لمن لقى الله ولا ذنب له ؟ قلنا : إن الله عنى بهذه الآية خاصا من خلقه دون الجميع منهم ؛ والذي عنى بها وأراده بها خليله إبراهيم صلى الله عليه وسلم ، فأما غيره فإنه إذا لقي الله لا يشرك به شيئا فهو في مشيئته إذا كان قد أتى بعض معاصيه التي لا تبلغ أن تكون كفرا ، فإن شاء لم يؤمنه من عذابه ، وإن شاء تفضل عليه فعفا عنه . قالوا : وذلك قول جماعة من السلف وإن كانوا مختلفين في المعنى بالآية ، فقال بعضهم : عنى بها إبراهيم . وقال بعضهم : عنى بها المهاجرين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم . ذكر من قال : عنى بهذه الآية : إبراهيم خليل الرحمن صلى الله عليه وسلم : حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا يحيى بن يمان وحميد بن عبد الرحمن ، عن قيس بن الربيع ، عن زياد بن علاقة ، عن زياد بن حرملة ، عن علي ، قال : هذه الآية لإبراهيم صلى الله عليه وسلم خاصة ، ليس لهذه الأمة منها شيء . ذكر من قال : عني بها المهاجرون خاصة : حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا